التسريع في إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة لضمان تأمين الإنتقال الطاقي

7 الخميس ديسمبر 2017

أكّد رئيس الحكومة، يوسف الشاهد اليوم بقمرت في افتتاح الندوة حول تسريع تنفيذ مشاريع الطاقات المتجددة، أن تونس تمر بمرحلة انتقال اقتصادي دقيقة تأمل في النجاح فيها على غرار نجاحها في الانتقال الديمقراطي الذي مكن من ترسيخ التحاق تونس بالدول الديمقراطية رغم كل الصعوبات وبين، الشاهد، أن تونس تعتبر أن المرحلة الثانية من الانتقال الديمقراطي التونسي تتجسد في الانتقال الاقتصادي من خلال العودة بمستوى النمو بما يمكّن من خلق مواطن الشغل بالعدد الكافي وخلق الثروة التي تتيح للدولة إصلاح الإخلالات في التوازن الجهوي.

وقال أن تونس أطلقت في هذا الاطار برنامجا للإصلاحات الكبرى إضافة إلى برنامج لانعاش الاقتصاد الوطني، الذي تندرج في إطاره المبادرات الحكومية من أجل دفع التنمية والاستثمار والتشغيل.

واعتبر أن الحديث عن انتقال اقتصادي يشمل بالضرورة مسألة الانتقال الطاقي وفي هذا الاطار تندرج هذه الندوة التي تهدف إلى تعميق الحوار بين كافة المتدخلين في هذا الميدان وبين أن حكومة الوحدة الوطنية تستند في عملها إلى وثيقة اتفاق قرطاج، الذي أكّد في نقاطه على تطوير الطاقات المتجمدة باعتبارها خيارا استراتيجيا لمجابهة التحديات المستقبلية في مجال الطاقة، وإحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة ونقل التكنولوجيا وبتركيز أسس صناعية مستدامة لا  سيما إزاء ارتفاع اسعار المحروقات وتراجع الموارد الوطنية للغاز الطبيعي والشروع في تنفيذ مخطط العمل الرامي إلى تقليص انبعاث الغازات الدفيئة طبقا لاتفاق مؤتمر الأمم المتحدة 22 للمناخ وذكر بأن تونس بادرت منذ سنوات إلى سن التشريعات الخاصة بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة (قانون إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة) وأصدرت النصوص التطبيقية الملائمة كما انطلقت في إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة في إطار نظام التراخيص ومن المتوقع الاعلان في بداية سنة 2018 عن جملة من المشاريع في نطاق نظام (اللزمات).

وأشار رئيس الحكومة إلى أن تنفيذ هذه المشاريع يندرج في إطار أولويات المخطط الشمسي التونسي الذي يرنو إلى بلوغ جملة من الأهداف لعل أهمها إنتاج ألف ميغاوات من الطاقات المتجددة في أفق 2020 منها 650 من الطاقة الفوطوضوئية و350 ميغاوات من طاقة الرياح أي تقريبا 20 بالمائة من القدرة المركبة حاليا باستثمارات تناهز 2500 مليون دينار مع الانطلاق في المشاريع الأولى في السنة المقبلة بقدرة 210 ميغاوات.

كما يهدف المخطط الشمسي إلى التقليص في استهلاك مصادر الطاقة الكلاسيكية (الاحفورية) والتخفيض من العجز الطاقي وتنويع المزيج الطاقي علاوة على الحد من عجز الميزان التجاري الذي هو بالأساس عجزا في الطاقة.

وتابع أن المخطط الشمسي يرنو إلى بلوغ نسبة 12 بالمائة من الطاقة المنتجة من الطاقات المتجددة لترفيع النسبة إلى 30 بالمائة في أفق 2030 لدعم الموارد الوطنية من الطاقة وشدد على أن تونس تولي أهمية خاصة لتنفيذ المخطط الشمسي في إطار حرصها على تأمين الامداد بالطاقة والرفع من القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني في ظل تقلب الأسعار العالمية للنفط وتداعياتها على كل من الميزان التجاري وعلى المالية العمومية.

وقال "أن رفع هذه التحديات يشكل أحد أولويات في تونس ونحن عازمون على المضي قدما لتحقيق انتقال طاقي يؤسس لمرحلة جديدة تجعل من النهوض بإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة خاصة من التحكم في الطاقة عامة رافدا أساسيا للتنمية المستدامة".

شارك معنا‬